في نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي الصادر عام 1372هـ اعتبرت المحاكم المستعجلة بتقسيمها في ذلك الوقت إلى المستعجلة الأولى، والمستعجلة الثانية، بمثابة محاكم جزئية تقاسم المحاكم الكبرى المنصوص عليها في ذلك النظام- أنظر المواد [52- 85] بينما نصت المادة الخامسة من نظام القضاء الصادر عام 1395هـ على أن المحاكم الشرعية يندرج في تكوينها محاكم سميت بـ(المحاكم الجزئية) وحددت المادة الرابعة والعشرون منه طريقة تأليف هذه المحاكم وأنها تتشكل من قاضٍ أو أكثر ويكون تأليفها وتعيين مقرها وتحديد اختصاصها بقرار من وزير العدل بناء على اقتراح مجلس القضاء الأعلى، وتعد المحاكم المستعجلة المذكورة في نظام تركيز المسؤوليات أساساً لهذا النوع من المحاكم الجزئية، والمحاكم الجزئية هي نوع من الاستثناء لاختصاص نوعي من القضايا يخرج عن الاختصاص الأصلي للمحاكم العامة، ويختلف تحديد الاختصاص في هذا اللون من المحاكم حسب الاقتضاء حيث يجري تعديل الاختصاص بين فينة وأخرى مسايرة لما يقع من المستجدات والمتغيرات في أحوال العمل القضائي في كل مرحلة من مراحله، ويندرج في عموم اختصاص هذا النوع من المحاكم القضايا المالية التي هي أقل من مبلغ عشرين ألف ريال فيما لم يكن ناتجاً عن قضية زوجية أو نفقة أو عقار، وكذا في عموم قضايا التعازير والحدود التي لا إتلاف فيها كحد المسكر وزنى البكر والقذف، وكذا في تركيز المسؤولية الجنائية في حدود اختصاصها في الجنايات وفي إثبات الحيازة لما هو ممنوع من سلاح وغيره، وتصدر الأحكام في هذا النوع من المحاكم- بموجب المادة الخامسة والعشرين من نظام القضاء - من قاضٍ فرد، وينضوي تحت لواء هذا النوع من المحاكم تشكيل إداري متكامل يكون الهيكل الإداري لكل محكمة، ويندرج تحت ذلك عدد من الأقسام المختصة حسب احتياجات العمل- ومن ذلك:
 ادارة المحكمة.
 شئون الموظفين.
 إدارة السجل.
 الأرشيف.
إلى غير ذلك من الأقسام، وفي مفهوم المنصوص من هذا النوع من المحاكم الجزئية في نظام القضاء يمكن تشكيل العديد من المحاكم بحيث يكون لكل نوع منها اختصاص جزئي يقاسم النوع الآخر، ويضبط بقرار تحديد الاختصاص النوع الذي يندرج في نطاق كل محكمة.